سؤأل هل .ز فساد حكامنا من فسادنا ..كما أخبر الحديث الشريف ..( كما تكونوا يولَ عليكم ) ..؟؟

كتبهاابو عويصة ، في 24 كانون الأول 2007 الساعة: 10:37 ص

سؤال هــــــــــــــــــــــــــل…

فساد حكامنا من فسادنا …

كما أخبر الحديث الشريف.. أنه …

( كما تكونوا يولَ عليكم )

 

فهذا الحديث طالما سمع فيه المسلمون أو قرءوه وأنا من الذين سمعوه وقرءوه ولكني ممن أشكل عليهم تحديد مسؤولية الفساد على من تقع .. هل تقع على الحاكم وحده .. أم على الشعب .. أم هي مشتركة بنسب متفاوتة ..؟ لوجود حديث آخر يخبر النبي صلى الله عيه وسلم فيه ,, أن الله يرسل على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة دينها ،، ودلائل أخرى تدل على أن صلاح الرعية من صلاح الراعي .. ومنها قول عثمان الخليفة الثالث رضي الله عنه أن الله ليزغ بالسلطان ما لم يزغ بالقرآن..! ولقد تحقق معنى ذلك في عهد عمر بن عبد العزيز والعز أبن عبد السلام وابن تيمية وصلاح الدين وغيرهم الذين كانت قدوتهم في الحكم بين الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين..، وذات ليلة من ليالي العشر من ذي الحجة لعام 1428ه–2007 م باءت بالفشل كل محاولاتي لحل هذا التعارض بين الحديث مع تلك ألآثار المروية عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ربما لقصور في فهمي .. لذلك أتوجه بهذا  السؤال لكل من عنده إجابة أو حــل لهذا التعارض .. وهو ( هل فساد حكامنا من فسادنا أم فسادنا من فساد من حكمنا من  ثوارنا وضباطنا الأحرار منذ قيام أبطال ثورة يوليو بثورتهم على الملكية عام1952م في مصر ومن تبعهم في سوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر والسودان من ذاك الزمان إلى الآن)  نريد جواباً من عالم معتبر يبيع دنيا بآخرته أو من أي جهة مختصة بالفتوى تبتغي في فتواها رضا الله لا رضا الحاكم..حتى يعرف الناس ما لهم من حقوق عند الحاكم الذي يطالبهم بحقوقه التي عليهم.. بينما هو يتجاهل كل حقوقهم التي عليه وهو الذي لم يفي بكل الوعود التي وعد الأمة فيها وبنت عليها الأمة أحلام النصر والعزة والحرية ،  وتلك الوعود ما زالت محفوظة في ذاكرة من سمعها من جيلي  جيل النكبة والنكسة والتي تسترجعها ذاكرتي في هذه الليلة منذ أن تركت المدرسة بعد النكبة بسنوات بسبب الفقر الذي زادت نسبته في عهدهم بعد أن استلم زمام السلطة أولئك الضباط الأحرار الذين بدل من أن يحررون ما أغتصب من فلسطين عام 1948 م أحتل اليهود في ظل حكمهم ما تبقى من فلسطين  والجولان السوري وسيناء المصرية وجنوب لبان وغور الأردن …!!!

على الرغم من كثرة عدد وعتاد الجيوش العربية ووجود صواريخ القاهر والظافر التي عند حاجتها  وقت الجد تبين أنها حمل كاذب في رحم فاسد ..!!  فتبخرت كالضباب التي تشرق عليه الشمس هي ( وتلك الوعود التي طالما كرروها في كل بياناتهم وبلاغاتهم الثورية ضباطنا الأحرار وفي كل خطبهم المطولة والمسجوعة على مسامع الشعوب العربية التي كانت تنتظر بفارغ الصبر تحقيقهم لتلك الوعود على أرض الواقع والتي كانت تعد بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر وأقصاها الأسير من اليهود وممن هم وراء اليهود .. ولغاية تاريخه 2007 م لم يتحقق شيئاً مما وعدوا الأمة  فيه بل كان ولم يزل يزداد الحال سوءً في كل مراحل حكمهم كل بضع سنوات إن لم يكن كل سنة حيث بات مألوفاً أن نفقد بين فترة وأخرى جزأً بعد آخر من وطننا العربي …!! والشعوب المغلوبة على أمرها لا تملك إلى أن  تحوقل وتحتسب وهي ترى استمرار تمدد مستوطنات اليهود كالسرطان في عموم الضفة والقطاع رغم كل دعاء المسلمين على اليهود في الفرائض والنوافل في مسرى الرسول وفي الحرمين وباقي بيوت الله على امتداد العالم الإسلامي من قبل الشعوب ..!! ومع ذلك التعدي والظلم الصارخ الواضح حتى للأعمى من قبل اليهود والغرب عموماً على الإسلام وأهله لم يحرك ساكن في أي من حكامنا كل ما جرى ويجري في العراق وأفغانستان وغيرهما كما لم يحركهم من قبل كل ما يجري منذ ستين عاماً في فلسطين من ذل وحصار وقتل واعتقال  للشيوخ وللرجال والأطفال ولا قلع الشجر أو هدم البيوت على ساكنيها  وغيره من ممارسات اليهود ضد كل ما يمت  لفلسطين بصلة وحتى وصل الأمر إلى قتل وسجن النساء من حرائر فلسطين التي ما عادت استغاثتهن تثير نخوة أشباه الرجال من حكامنا الذين يحكموننا هم وعسسهم المستأسدين فقط على شعوبهم ..!! أولئك الحكام فاقدي الأهلية ومنتهيي الصلاحية وحكمهم لنا بلا شرعية.. كل حكامنا المستنسخ من نفوسهم كل معاني النصر والعزة والحرية التي ورثوها عن من ورثهم الحكم بعد ما تم الاتفاق على استبدال شعار ما أخـذ بالقوة لا يسترد إلى بالقوة واللات الثلاث لا صلح ولا تفاوض ولا استسلام .. بنعم للمفاوضات وللحل السلمي ولزيارة السادات بطل العبور للكنيست الإسرائيلي .. من أجل صياغة خطة السلام فيه لاسترجاع فلسطين وقدسها من اليهود..!!! والتي بموجب تلك الخطة سيسترجع العرب حقوقهم المغتصبة من اليهود إذا نفذ العرب تلك الخطة بحذافيرها وتفاصيلها  والتي صاغها اليهود أحفاد من طلب الله منهم أن يذبحوا بقرة ومن أراد معرفة كيف استجاب اليهود لأمر .. الله سبحانه .. حين طلب منهم ذبح تلك البقرة ( فليقرأ سورة البقرة ) ليعرف إن لم يكن يعرف من هم اليهود وكيف هي صياغتهم للعقود أو وفائهم للعهود مع الله الخالق الرازق .. ليعرف مدى وفائهم بعهودهم مع البشر وخاصة معنا نحن..ألــعرب الذين في نظرهم بهائم لا بشر..! 

وفي تلك الزيارة التي قام فيه السادات للكنيست نيابة عن كل حكامنا والتي عرتهم حتى من ورقة التوت لأن موافقته على  خيار السلام هو بمثابة موافقة الكل على أساس أنه كبير العائلة.. وتلك الخطة أصبحت هي خيارهم الإستراتيجي..! حسب قناعتهم المستمدة من ضعفهم وهوانهم حكامنا وهي التي ستعيد للفلسطينيين حقوقهم المغتصبة بالقوة من قبل اليهود والتي تبناها حكامنا الأعراب  لتحرير فلسطين وقدسها من خلال مؤتمرات السلام .. لا من خلال المقاومة المسلحة التي أصبح يصفها حكامنا الأعراب بالإرهاب في زمن الحرية والديمقراطية على الطريقة الأمريكية ..!!! ولتكن بداية تطبيق تلك الخطة من كم ديفيد ..على أن يتبعه مؤتمر أوسلو  .. وأخواته .. إلى أنا بولس .. الذي ليس هو نهاية الخازوق لكل من يؤمن بذلك الخيار .. وإلا سيلاقي كل من يستعجل معرفة النهاية لتلك المؤتمرات .. ما لاقــــــــه .. الختيار أبـو عمار الذي ظن أنه بعد كل التنازلات التي قدمها لليهود  بعد أن شجعه السادات على ذلك بناءً على وعود صديقه رابيين لبطل العبور السادات .. أن الثمن المقابل لتلك التنازلات هو قيام دولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران عام 1969 م كما نصت كل قرارات منظمة هيئة اللم ..) فكان جزاؤه على ذلك الظن ياسر عرفات أن أصبح بين عشية وضحاها إرهابي وشريك منتهي الصلاحية ويجب عزله ومحاصرته وقتله بالسم البطيء ليكون موته عبرة لكل من تسول له نفسه بأن يظن هكذا ظن أو أن يحلم ولو في منامه مجرد حلم  بدوله ضمن تلك الحدود ..!!! فإن من يحلم مثل تلك الأحلام سيلاقي نفس مصير أبو عمار رحمه الله … فمن مستعد لمثل ذلك المصير من أزلام وفرسان أوسلو يا ترى …؟؟؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر مهمة .. ؟ ..لصحوة ووحـدة الأمـة .. | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

20 تعليق على “سؤأل هل .ز فساد حكامنا من فسادنا ..كما أخبر الحديث الشريف ..( كما تكونوا يولَ عليكم ) ..؟؟”

  1. الأخ المحترم أبوعويصة.. لقد قرأت مقالكم القيم هذا و الذي جاء تعقيباً على مقالتي . صيد الخواطر الليبية.. لقد وضعتم بنانكم على مكمن الجرح كما يقولون أخي الفاضل.. و سؤالكم في محله : هل فساد حكامنا بسببنا.!؟ أم فساد حالنا سببه فساد حكامنا !؟ أسأل المولى أن يفتح علينا جميعاً للوصول إلى تشخيص صحيح للواقع المعاش.

    نكون على تواصل بإذن الله.

    أخوكم : صلاح عبد العزيز

  2. اخي صلاح .. .. يا من تعليقه كان نغماً في خاطري ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..

    هذا لسؤال يجب أن يأخذه الجميع مأخذ الجد ..لأن الأجابة عليه هي مفتاح الحل لما نعاني من كل ….؟؟؟

    من ناحية التواصل سنتواصل ان شاء الله ..

  3. لا شك أنك تجاوزت الخطوط الحمر كما يقولون دون أن تراعي مبادئ الحوار الجاد.
    وما دمت منتسبا لبني أمية فلا أحد يصدق أقوالك لأنـــك مغلوب على أمرك انطلاقا من توجهاتك الصهيونية.
    ولعلمك فإن أغلب السنيين ناصروا حسن نصر الله ورفاقه عدا شردمة من الدجالين .لأنهم شاهدوا بطولات المقاومين , وكيفية الانتصار على أعداء الأمة العربية و الإسلامية ألا و هي الصهيونية العالمية و الاستعمار الأوروبي الأمريكي. فاستعصى عليهم الأمر.
    أما حشرك لعلاوي وجعفري ونوري .. وحكيم وسستاني في تحليلي فهذا محط افتراء و كذب و بهتان يدل على أنك من ذرية ……….. تقول | بضم التاء و فتح القاف المشددة | الناس مالم يقولوا. فاتق الله ربك.

    أما قولك بعدم فهمي للموضوع فأعتقد جازما أنك ضعيف في المبادئ الأولية للغة العربية فما بالك أن تدرك الغايات التي أروم إليها.
    وللحديث بقية ……………..

  4. أخي الكريم أنا لا أدعو إلى الإغتراب عن ذاتنا بل أحاول أن أوجه الأنظار إلى عللنا .لا أخفيك القول أخي إنني أصبت بتخمة المواعظ و كرهث ان نهدر طاقاتنا في ما لا يفيد . تحياتي لزوجتك الفاضلة إن أردت المناظرة فأنا لها . مع إحترامي الخالص

  5. لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم ؟ بقلم الأمير شكيب أرسلان

    إن تخلف المسلمين هو معضلة من المعضلات التي وقف أمامها العلماء والمفكرون يقلبون فيها وجهة النظر فمنهم من نظر إلى جانب وأغفل الجانب الآخر فجاء حله ناقص ومنهم من نظر نظر شمولية كالأمير شكيب أرسلان رحمه الله في كتابه هذا فجاء الجواب أدنى إلى الحقيقة .

    ولا شك أن التخلف نتيجة عوامل داخلية وخارجية فمن العوامل الداخلية التي تعرض لها الكاتب الجهل (العلم الناقص جهل مركّب) واليأس والكس أو القنوط ومنها عوامل خارجية سببها الغزو الخارحي أو العدو الغازي الذي أحس بضعف المسلمين . والكتاب عبارة عن جواب لأسئلة طرحها محمد بسيوني عمران للكاتب فأفاض الكاتب في الجواب عنها وهذه الأسئلة إختصارها ما هي أسباب ما صار إليه المسلمون والله تعالى يقول (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ، وما الأسباب التي أرتقى بها الأوروبيون والإمريكان واليابانيون إرتقاءا هائلا، وهل يمكن أن يصير المسلمون أمثالهم في هذا الإرتقاء إذا اتبعوهم في أسبابه. وقد بين الكاتب في أول الكتاب أن الإسلام هو سبب إرتقاء المسلمون في الماضي وعندما غير المسلمون ما بأنفسهم غير الله ما بهم ، بعد ذلك قاربن بين حال المسلمون والإفرنج اليوم بعدها بين أعتذار المسلمون اليوم وردّه عليهم ، بعد ذلك قارن بين تبرعات المسلمين من أجل فلسكين ومقارنة ما يبذله اليهود وما يبذله العرب وبين أهمية مقاطعة اليهود حتى إنه ذكر قصة لا أذكر يهودي أم إنجليزي جعل له عامل يشتري له بضاعة من محل لإنجليزي ويعطيه مبلغ معين وفي شهر من الأشهر وفر ذلك العامل مبلغا معينا فأخبر سيده بذلك وقال له كيف حصل ذلك فقال له العامل بأننا غيرنا المحل وأصبحنا نتعامل مع محل يبيع في عربي فقال له سيده إرجع إلى المحل الأول (الإنجليزي ) ولو كلفنا ذلك أن ندفع مبلغا أكثر ، فهكذا هم يصنعون فماذا نحن صنعنا وماذا نحن صانعون ؟ وبين بعد ذلك خيانة بعض المسلمين لدينهم ووطنهم بخدمة الأجانب واعتذارهم الباطل وقال بعض الناس يموتون من أجل الحياة ولكن بعضهم يموتون ليموتوا مرة أخرى بخيانتهم لوطنهم وأمتهم ، وبعد ذلك انتقل إلى الموازنة بين المسلمين والنصارى في البذل لنشر الدين وبين الفرق الشاسع فس ذلك بعدها بين أسباب تأخر المسلمين ومنها ما ذكرناه من الجهل والعلم الناقص وبين أن الثاني أشد على الأمة إذ لا يعتر فأنه جاهل ومنها فساد الأخلاق وأورد بيت أحمد شوقي ( وإنما الامم من الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ) ولا سيما فساد العلماء والأمراء ، والجبن والهلع واليأس والقنوط ونسيان المسلمين لماضيهم المجيد وشبهات الجهلاء والجبناء وضياع المسلمين بين الجامدين والجاحدين وعمل كل منهما ، وبين كيف أن الشعوب الإفرنجية محافظة على قومياتها وديانتها وضرب على ذلك أمثلة لدول أوروبية عديدة ، بعدها إنتقل إلى اليابان وبين كيف أرتقت إرتقاء شاسعا مع إنها حافظة على دينها ، بعد ذلك يطرح سؤالا : لماذا لا نسمي اليابان وأوروبة رجعية بتدينها ؟؟ زبين كيف تتمسك بريطانيا بالمسيحية وقضية تحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح وكيف أن اليهود يرصون على حذافير دينهم ويجاهدون لإحياء لغتهم العبرية ولا يقال عنهم رجعيون ولا متأخرون ولا متقهقرون مع إن عمر المسيحية (19قرنا) واللغة العبرية لا يعرف مبدأ تاريخها وقد أجبروا نشأهم الجديد أن يتحدثوا بها لتكون اللغة الجامعة لهم ، وبين كيف أن الإسلام كان سببا في قيام مدنية الإسلام التي يشهد لها التاريخ في الأندلس وفي غيرها ، وبين كيف حال اليونان والرومان قبل النصرانية بعد أن كانوا أرقى أمم الأرض وليس السبب في النصرانية وإنما السبب في فساد الأخلاق وإنحطاط الهمم وانتشار الإلحاد والإباحة ، وبين أن أهم سبب لإنحطاط المسلمين هو فقدهم الثقة بأنفسهم وضرب على ذلك أمثلة عديدة … أكتفي بهذا العرض فمن شاء فليرجع إلى الكتاب فهو قيم

  6. لندع الأسئلة العامة… ولنجرؤ على طرح هذا السؤال المحدد الذي بدأ العرب في طرحه منذ القرن التاسع

    عشر : ” لماذا التخلف ؟ و كيف ننهض ؟ ” قد يكون سؤال موجع……..ما زلنا ندور في فلكه منذ ” اكتشاف

    التقدم الغربي ” . هذا الاكتشاف الذي يحمل…… في وجهه الآخر ” اكتشاف التأخر الشرقي “…………..

    كثيرون أجابوا أو حاولوا الاجابة عن ” سر تأخر العرب و الشرق عموما ” … وهم يحاولون أيضا البحث

    عن ” سر تقدم الغرب “…..

    ويعتبر كتاب ” لماذا تأخر المسلمون , ولماذا تقدم غيرهم ؟ ” عام 1931 للمفكر (شكيب أرسلان ) :

    من أول الكتب التي حددت السؤال بشكل واضح و صريح , و نستطيع اعتبار سؤاله…… كمتابعة لسؤال

    ما يزال مقلقا و مستمرا بالنسبة لنا حتى الآن ………

    ” لماذا تأخرنا …لماذا التخلف … كيف ننهض ؟!! ”

    ________________________________________________

    • يبدأ الكاتب باظهار ” أسباب ارتقاء المسلمين في الماضي ” وهي برأيه : أسباب الارتقاء عائدة

    الى الديانة الاسلامية التي كانت ظهرت جديدا في الجزيرة العربية فتدينت بها قبائل العرب , وتحولوا

    بهدايتها من الفرقة الى الوحدة ومن القسوة الى الرحمة ومن عبادة الأصنام الى عبادة الواحد الأحد …

    وبدلوا بأرواحهم الأولى أرواحا جديدة صيرتهم الى ماصاروا اليه من عز ومجد وعرفان وثروة……

    وفتحوا نصف الكرة الأرضية في نصف قرن , ولولا الخلاف الذي حصل بينهم منذ خلافة عثمان

    رضي الله عنه وفي خلافة علي كرم الله وجهه لكانوا أكملوا فتح العالم كله …

    *** وهنا نسأل ( الكلام للكاتب ) هل السبب الذي نهضوا به وفتحوا وسادوا وشادوا…هل هو باق عند

    العرب ؟ أم أنه لم يبق من الدين الاسلامي ومن الايمان الا الاسم … ومن القرآن الا الترنم به…….

    دون العمل بأوامره ونواهيه؟!!

    ….وهنا يجيب الكاتب …لقد أضاع المسلمين السبب الذي ساد به سلفهم : ويبرر ذلك بأنه يوجد في

    القرآن الكثير من الآيات التي تمدح بالمسلمين …( ولله العزة و للمؤمنين ) , ( وكان حقا علينا نصر الله )

    فالله غير مخلف وعده و القرآن لم يتغير و انما المسلمون هم الذين تغيروا والله تعالى قال ( ان الله لا

    يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )……………. ويتابع الكاتب :

    *** لقد فقد المسلمون أو أكثرهم ( الحماسة ) التي كانت عند آبائهم ….فالغرب قدم النفائس والتضحيات

    بالأرواح في الحرب العالمية فوق تصور البشر ………………….. فالألمان فقدوا نحو مليوني قتيل ,

    والفرنسيون فقدوا مليونا و أربعمائة ألف قتيل و الانكليز فقدوا ستمائة ألف قتيل و الطليان فقدوا اربعمائة و

    ستين ألف قتيل والروس هلك منهم مايفوق الاحصاء ….هذا من جهة النفوس

    أما الأموال فانكلترا بذلت سبعة مليارات من الذهب وفرنسا مليارين وألمانيا أنفقت ثلاثة وايطاليا

    أنفقت خمسمائة مليون وروسيا أنفقت ما أوقع فيها المجاعة التي آلت الى الثورة …..

    وليقل لي قائل ( الكلام للكاتب ) أية أمة مسلمة اليوم تقدم على ما أقدم عليه هؤلاء” النصارى ” من بيع

    النفوس وانفاق الأموال بدون حساب في سبيل أوطانهم …

    وبعدها…….. نسأل لماذا آتاهم الله هذه المنعة و العظمة و الثروة وحرم المسلمين منها !!!!!! ؟؟؟؟

    ليس في المسلمين اليوم من يفعل ذلك لا أفرادا و لا أقواما !!!!!

    وانما الأمم الاسلامية ( دائما الكلام للكاتب ) تريد حفظ استقلالها بدون تضحيات … ولا بيع أنفس ولا

    مسابقة الى الموت … وتطالب الله بالنصر على غير الشرط الذي اشترطه في النصر فان الله تعالى يقول :

    ( ان تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )…………..

    ومن المعلوم أن الله تعالى غير محتاج الى نصرة أحد وانما يريد بنصرته تعالى ” طاعة أوامره و اجتناب

    نواهيه “..ولكن المسلمين اعتمدوا الدعاء و الابتهال لرب العزة لأنهم وجدوا ذلك أيسر من القتل و البذل …..

    ولو كان مجرد الدعاء يغني عن الجهاد لاستغنى به النبي ( ص) وصحابته فانهم الطبقة التي هي أولى بأن

    يسمع الله دعاءها …. ولو كانت الآمال نبلغها بالأدعية و الاذكار دون الأعمال و الآثار , لانتقضت

    سنن الكون و بطل التشريع…….

    عندنا مثال حديث العهد هو مسألة فلسطين ” دائما الكلام للكاتب 1931 ” حدثت وقائع دموية بين العرب و

    اليهود في فلسطين فأصيب بها أناس من الفريقين …. فأخذ اليهود في جميع أقطار الدنيا يساعدون اليهود

    فبلغت تبرعاتهم لأبناء ملتهم مليون جنيه أما تبرعات المسلمين لعرب فلسطين …فكانت كلها 13 ألف جنيه…

    سيقولون ….. ان المسلمين لا يملكون مثل ثروة اليهود ….. ولكن المسلمين أكثر جدا بالعدد…..لأن اليهود

    عشرين مليونا .. والمسلمين نحو ثلاثمائة و خمسين مليونا…..فلو أن كل مسلم تبرع لفلسطين بقرش واحد

    لاجتمع من ذلك ثلاثة ملايين جنيه….

    *** خيانة بعض المسلمين لدينهم ووطنهم و اعتذارهم الباطل ***

    اذا سألت هؤلاء المسلمين المستقويين بالعدو على اخوانهم : ” كيف تفعلون مثل هذا و أنتم تعلمون أنه

    مخالف للدين و للشرف و للفتوة و للمروءة و للمصلحة و للسياسة ؟ ” أجابوك : ان الأجانب انتدبونا و لو

    لم نفعل لبطشوا بنا , فاضطررنا الى القتال في صفوفهم خوفا منهم , ونسوا قوله تعالى ( فلا تخافوهم و

    خافوني ان كنتم مؤمنين )….

    ولولا هذا التبرع بالخيانة و التسرع الى الاستقواء بالأجنبي على ابن الملة ..لما

    استحكم الأجنبي في المسلمين وصار يتحكم بهم و يحملهم على الموت “لأجل الموت ” ….

    – فان الموت موتان :

    أحدهما : / 1/ الموت لأجل الحياة وهو الموت الذي حث عليه القرآن المؤمنين .

    أما الموت الثاني : فهو لأجل استمرار الموت و هو الموت الذي يموته المسلمون في خدمة الدول التي

    استولت على بلادهم كأن يموت المغربي مثلا حتى تنتصر فرنسا على ألمانيا مثلا …… والحال انه بانتصار

    فرنسا على أعدائها تزداد في المغرب غطرسة وظلما و ابتزازا لأملاك المسلمين و هضما لحقوقهم …..

    — وقد يكون من بين هؤلاء الخونى المارقين ممن يستغيثون بالأولياء و يتظاهرون بالورع الكاذب . ومنهم

    من يصلي الخمس و يصوم و ……..الخ…

    – ولو قيل أن هؤلاء قلائل ولا يجوز أن نجعل الأمة الاسلامية مسؤولة عن مخازيهم . فالجواب أن :

    ” الظلم يخص و البلاء يعم ” …ولو كان وراء هؤلاء أمة يخشونها ما كانوا تاجروا بدينها بعد

    الاتجار بدنياها … ولقد أصبح الفساد الى حد أن أكبر أعداء المسلمين هم المسلمون , وأن المسلم اذا أراد

    أن يخدم ملته أو وطنه قد يخشى أن يبوح بالسر من ذلك لأخيه , فيذهب الى الأجانب المحتلين فيقدم لهم بحق

    اخيه الوشاية التي يرجو بها بعض التملق …

    ” لا أخشى على المسلمين الا من المسلمين , وما أخشى من الأجانب كما أخشى من المسلمين “.

    *** أهم أسباب تأخر المسلمين ***

    - الجهل : الذي يجعل فيهم من لا يميز بين الخمر و الخل فيقبل السفسطة قضية مسلمة ولا يعرف الرد

    عليها.

    - العلم الناقص : وهو أخطر من الجهل لان الجاهل يطيع من يأمره و لا يتفلسف عليه , أما صاحب العلم

    الناقص فهو لا يدري و لا يقتنع بأنه لا يدري .. وكما قيل : ابتلاؤكم بمجنون خير من ابتلاؤكم بنصف

    مجنون , أو ابتلاؤكم بجاهل خير من ابتلاؤكم بشبه عالم .

    - فساد الأخلاق : وذلك بعد فقدان الفضائل التي حث عليها القرآن..

    • من أكبر عوامل تقهقر المسلمين فساد أخلاق امرائهم بنوع خاص و كأن الأمة خلقت لهم ولهم أن

    يفعلوابها ما يشاؤون , ولقد عهد الاسلام الى” العلماء” بتقويم الأمراء و كانوا في الدول الاسلامية الفاضلة

    بمثابة “المجالس النيابية ” في هذا العصر ……

    أما الآن فقد اتخذوا من العلم مهنة للتعيش و جعلوا الدين مصيدة للدنيا فأباحوا للفاسقين من الأمراء وباسم الدين

    خرق حدود الدين . والعامة المساكين مخدوعون بالعمائم …و الفساد بذلك يعظم …. ومصالح الأمة تذهب….

    .. و الاسلام يتقهقر….. و العدو يعلو ….

    - الجبن و الهلع : و ذلك بعد أن كانوا أشهر الأمم في الشجاعة و احتقار الموت .

    - اليأس و القنوط : اعتقد المسلمون أن الافرنج هم الأعلون على كل حال , وأنه لا سبيل لمغالبتهم و أن كل

    مقاومة هي عبث وأن كل مناهضة خرق في الرأي وما يزال هذا التهيب يزداد و يتخمر في صدور المسلمين

    أمام الأوروبيين . …

    • حديث نبوي شريف : ( ” يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على القصاع ” قالوا : من

    قلة فينا يا رسول الله ؟ قال : لا و لكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم من قلوب أعدائكم

    من حبكم الدنيا و كراهيتكم الموت ) ..

    ومعناه أن المسلمين يأتي عليهم يوم يصيرون فيه مأكلة و تمتد اليهم الأيدي من كل جهة فهذا العصر الذي

    نحن فيه هو ذلك اليوم وأن المسلمين لا يكون عيبهم من قلة العدد بل يكون عددهم كثيرا و انما لا تغنيهم

    كثرتهم شيئا لأن الكثرة بنفسها لا تفيد ان لم تقترن بجودة النوع و الكمية لا تغني عن الكيفية , وعلة العلل

    في ضعف المسلمين ذلك اليوم هو الجبن و الهلع و ذلك صريح في قوله صلى الله عليه و سلم ” من حبكم الدنيا

    و كراهيتكم الموت “.

    *** أضاع الاسلام : جاحد و جامد ***

    – فالمسلم الجاحد هو :

    الذي يسعى الى أن يفرنج المسلمين و سائر الشرقيين و يخرجهم عن جميع مقوماتهم و مشخصاتهم

    و يدفعهم الى انكار ماضيهم و يجعلهم أشبه بالجزء الكيماوي الذي يدخل في تركيب جسم آخر كان بعيدا فيذوب

    فيه و يفقد هويته , وهذا الميل في النفس الى انكار الانسان لماضيه و اعترافه بأن آباءه كانوا سافلين….. وهذا

    مخالف لسنن الكون الطبيعية التي جعلت في كل أمة ميلا طبيعيا للاحتفاظ بمقوماتها و مشخصاتها من لغة

    وعقيدة و عادة و طعام و شراب و سكنى و ……….

    فلننظر الى أوروبا ..فكل أمة فيها تأبى أن تندمج في أمة أخرى , ولماذا القارة كلها مسيحية و تفتخر بذلك

    ولا ننبزها بقولنا ” رجعية ” ……. مع أن الديانة المسيحية عمرها 19 قرنا . وهذا عهد قديم و قديم جدا..

    و اليهود أيضا …لا يزالون يفخرون بتوراة وجدت منذ آلاف السنين و يشاركهم فيها المسيحيون ؟؟!!!!!

    ولماذا نرى أعظم شبان اليهود رقيا و عصرية يسعون الى احياء اللغة العبرية ولا يقال أنهم ” رجعيون “…

    كلهم …تقدموا و تعلموا وعلوا و طاروا في السماء و هم على دينهم و انجيلهم و تقاليدهم الكنسية ……..

    واليهودي باق على توراته و تلموده….. والياباني باقي على وثنه …

    كل قوم يعتصمون بدينهم ومقومات ملتهم !! الا المسلمين …

    فالمسلم المسكين يستحيل أن يترقى الا اذا رمى قرآنه و عقيدته و شرابه و انفصل عن تاريخه وان لم يفعل ذلك

    فلا حظ له من الرقي !! فهذا هو المسلم الجاحد الذي يقصد السوء بالاسلام .

    – أما المسلم الجامد :

    وهو ليس بأخف ضررا من الجاحد وأن كان لا يشرك عن خبث و سوء نية , وانما يعمل ما يعمله عن

    جهل و تعصب , فهو يمهد لأعداء المدنية الاسلامية الطريق لمحاربة هذه المدنية محتجين بأن التأخر

    الذي عليه العالم الاسلامي انما هو ثمرة تعاليمه , و المسلم الجامد يحارب العلوم الطبيعية و الرياضية و

    الفلسفية و فنونها و صناعاتها بحجة أنها من علوم الكفار , فحرم على الاسلام ثمرات هذه العلوم ..

    وليس هذا الذي يريده الله بنا و هو الذي قال ( وعد الله الذين آمنوا منكم الصالحات ليستخلفكم في الأرض )

    وقال تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) وقال تعالى ( قل من حرم زينة الله التي أخرج

    لعباده و الطيبات من الرزق ؟ قل هي للذين آمنوا في الحياة خالصة يوم القيامة )

    و المسلم الجامد لا يدري أنه بتحريمه للعلوم الكونية قد حبب الكسل الى كثير من المسلمين و تعليل أي شئ

    بالقضاء و القدر …وهذا شأن الكسالى في الدنيا مما دفع الافرنج بـأن يقولوا أن الاسلام دين لا يأمر

    بالعمل ..لأن “ما هو كائن هو كائن , عمل المخلوق أم لم يعمل “.حتى أن بعض أعداء الاسلام يقولون بأنه

    دين لا يتماشى مع الرقي العصري وأنه دين ضد المدنية ..

    والحقيقة غير ذلك تماما : فالاسلام هو من أصله ثورة على القديم الفاسد وعلى الماضي القبيح . والذين يفهمون

    الاسلام حق الفهم يرحبون بكل جديد لا يتعارض مع العقيدة . والقرآن هو الذي أخبرنا بقصة سيدنا ابراهيم :

    ( اذ قال لأبيه و قومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين * قال لقد كنتم أنتم و

    آباؤكم في ضلال مبين )

    و القرآن الكريم مليء بالحث على العمل و استنهاض الهمم ( ووفيت كل نفس ما عملت ) ( ووجدوا ما عملوا

    حاضرا ) ( فأصابهم سيئات ما عملوا ) ( ولكل درجات مما عملوا و ليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون )

    ( سيجزون ما كانوا يعملون ).

    وقوله تعالى : ( لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثيلها قلتم أنى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم )

    فالاسلام دين العمل لا دين الكسل والاتكال على” القدر المجهول ” للبشر .

    *** مدنية الاسلام ***

    يقول البعض أن الاسلام لم يتمكن من تأسيس مدنية خاصة و الدليل على ذلك حالته الحاضرة , و الهدف من ذلك

    هو أن يتم تذويب الاسلام بصبغات أخرى , ولزرع بذور الالحاد في العالم الاسلامي .. ونحن لا ننكر تأثير

    الدين في المدنية , ولكنه لا يصح أن يكون لها” ميزانا ” و ذلك لأنه كثيرا ما يضعف” تأثيرالدين ” في الأمم فتتفلت

    من قيوده و تفسد أخلاقها و تنهار أوضاعها فيكون “فساد الأخلاق “هو علة السقوط ولا يكون ” الدين ”

    هو السبب.

    فتأخر المسلمين في القرون الأخيرة ليس الشريعة بل” الجهل” بالشريعة , ولما كانت الشريعة جارية على حقها

    كان الاسلام عظيما عزيزا .

    فالمدنية الاسلامية هي من المدنيات الشهيرة في التاريخ فكانت بغداد و البصرة ودمشق و القاهرة و حلب و

    سمرقند و أصفهان من بلاد الاسلام التي كانت أمثلة لانتشار العلم و الفنون والعمارة و الحضارة…..

    و كانت قرطبة و غرناطة ..ولم يكن وقتئذ عاصمة من عواصم أوربة تضاهيهما.

    وحضارة الاسلام أخذت من غيرها من علوم كما أفادت غيرها . وقد بقي دور العرب عظيما و لا يغالبهم

    غالب مدة ثلاث أو أربع قرون , ثم أخذوا بالانحطاط وتقلصت ظلالهم عن البلدان التي كانوا غلبوا عليها شيئا

    فشيئا , وذلك( لفتور الهمم , والفساد في الأخلاق , واتباع شهوات الأنفس و التنافس على الامارات و

    الرئاسات . )

    فالمصائب التي حلت بالمسلمين انما هي مما صنعته أيديهم فقد ضعف عملهم وانقادوا الى أهواء أنفسهم ..

    *** اليونان و الرومان قبل النصرانية و بعدها ***

    كان اليونانيون قبل النصرانية من أرقى أمم الأرض وكانوا واضعي أسس الفلسفة و حاملي ألوية الآداب و

    المعارف ونبغ منهم من لا يزالون مصابيح البشرية في العلم و الفلسفة الى يومنا هذا .

    وكان الاسكندر المكدوني أعظم فاتح عرفه التاريخ حاملا للأدب اليوناني ناشرا لثقافة اليونان بين الأمم التي

    فتحها … حتى وصل الدين المسيحي , و تنصرت هذه الأمة بالدين الجديد , فبدأت بالتردي و الانحطاط

    وفقدت مزاياها القديمة وتدهورت قرنا بعد قرن الى أن صارت بلاد اليونان ولاية من ولايات السلطنة

    العثمانية ………………… فهل نقول أن النصرانية كانت السبب في الانحطاط ؟؟

    وكذلك الأمر بالنسبة للرومان …

    فان سبب سقوط الرومان بعد تدينهم بالمسيحية وقبلهم اليونان بعد تقبلهم دعوة” بولس” الى النصرانية : أسبابا

    و عوامل كثيرة مثل( فساد الأخلاق و شيوع الالحاد و الاباحة ) , فحتى لو فرضنا أن النصرانية لم تكن جاءت

    وقتئذ فان لا الرومان و لا اليونان كانوا نجوا من السقوط و الاندحار.

    *** سبب تأخر أوروبا الماضي و نهضتها الحاضرة ***

    — أما الأمم الأوروبية : فقد تنصرت في القرن الثالث و الرابع و السادس بعد ميلاد المسيح أما شرقي أوروبا

    فبقيت الى القرن العاشر حتى تنصرت ,,, ولم تنهض أوروبا نهضتها الحالية التي مكنتها تدريجيا من هذه

    السيادة العظمى بقوة العلم و الفن الا من نحو أربعمائة سنة أي ” بعد أن دانت بالأنجيل بألف سنة ” ….

    … فهل نجعل تأخر الأوروبيون في القرون الوسطى مدة ألف سنة ناشئا عن النصرانية ؟؟؟

    لنترك جعل الأديان هي المعيار للتأخر و التقدم , فهناك” أسبابا و عواملا متراكمة مختلفة” تتغلب على تأثير

    “العقائد و الأديان” وان ادخال الأديان في هذا المعترك وجعلها هي معيار الترقي و التردي ليس من العدل بشئ …

    *** حث القرآن على العلم باعث للمسلمين على سبق الأمم في الترقي ***

    العالم الاسلامي يمكنه النهوض و الرقي و اللحاق بالأمم الغالبة , فقط اذا أراد المسلمون ذلك , اما دينهم فسوف

    يزيدهم بصيرة و عزم .

    ولن يجدوا لأنفسهم حافزا للعلم و الفن خيرا من القرآن الذي فيه ( هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون )

    ( وما يعلم تأويله الا الله و الراسخون في العلم ) ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم )

    (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا )

    و العلم المقصود في القرآن الكريم هو” العلم المطلق” لا العلم الديني فقط . فيوجد في الكثير من الآيات القرآنية

    الكثير من القرائن اللفظية و المعنوية و المقصود فيها ” العلم الكوني ” لا العلم الديني فقط كما يدعي البعض .

    مثل الآيات المتعلقة بآيات الخلق و التكوين و الماء و النبات و الجبال ….( انما يخشى الله من عباده العلماء ).

    *** النهضة القومية دون الدينية ***

    يقول البعض : مالنا و الرجوع الى القرآن في ابتعاث الهمم فالنهضة يجب أن تكون قومية وطنية لا دينية …

    و نجيبهم بأن النهضة سواء أكانت وطنية أو دينية فان شرطها هي أن تتوطن في النفوس ولكن نخشى ان

    جردناها من دعوة القرآن , أن توصل بنا الى الالحاد و الاباحة و اتباع الشهوات , فلا بد لنا من تربية علمية

    سائرة جنبا الى جنب مع تربية دينية …فهل يظن الناس في الشرق أن نهضة الغرب جرت بدون تربية دينية ؟

    فقد قال أحد مفكري ألمانيا : ان ثقافتنا مبنية على الدين المسيحي .. وهذا هو اعلان ألمانيا والتي هي المثل

    الأعلى في العلم و الصناعة و اتقان الآلات…

    ثم انهم عندما يقولون في أوروبا ” نهضة و طنية ” أو ” قومية ” لا يكون قصدهم بالوطن التراب و الماء و

    الشجر و الحجر , ولا بالقوم السلالة التي تتحدر كلها من دم واحد , وانما الوطن و القوم عندهم لفظتان تدلان

    على الوطن و الأمة بما فيهما من جغرافية و تاريخ و ثقافة و عقيدة و دين و خلق مجموعا ذلك معا .

    وهذا الذي يناضلون عنه و يستبسلون كل هذا الاستبسال من أجله .

    *** الخلاصة ***

    ان المسلمين ينهضون بمثل ما نهض غيرهم فقط اذا أرادوا ذلك بالعزم و العلم الذي دعاهم عليه كتابهم ,

    فالذي ينقصنا الأعمال و الذي يضرنا التشاؤم و انقطاع الآمال , فلننفض غبار اليأس و لنتقدم الى الأمام و لنعلم

    أننا نبلغ كل أمنية بالعمل و الاقدام و….. الايمان .

    __________________________________ ملخص صغير عن كتاب ” شكيب أرسلان 1931 ”

    - لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم -

  7. أخي صلاح عبد العزيز ..

    كان قصدي ..من الأسئلة العامة التي تتطالب بتركها في تعليقك أعلاه وهذه فقرة منه ..

    ………

    لندع الأسئلة العامة… ولنجرؤ على طرح هذا السؤال المحدد الذي بدأ العرب في طرحه منذ القرن التاسع عشر : ” لماذا التخلف ؟ و كيف ننهض ؟ ” قد يكون سؤال موجع……..ما زلنا ندور في فلكه منذ ” اكتشاف التقدم الغربي ” . هذا الاكتشاف الذي يحمل…… في وجهه الآخر ” اكتشاف التأخر الشرقي “……… كثيرون أجابوا أو حاولوا الاجابة عن ” سر تأخر العرب و الشرق عموما ” … وهم يحاولون أيضا البحث عن ” سر تقدم الغرب “…..

    …..

    أقول كان القصد منه حصـر ذلك الفشل هل هو فينا نحن الرعية أم في حكامنا وفي بطانتهم .. لأنه على معرفة ذلك الجواب .. ممكن وضع خطة العمل للنهوض بالأمـة .. يا عزيزي .. وبدون تلك المعرفة [ سنقى مكانك راوح دون أي تقدم ] خاصة وفينا مثل هذا المعتوه الذي لا يفقه كوعه من بوعه وهو المعلق قبل تعليقك صاحب الراية المختلة كعقله الذي لم يزل يقول عن كل من يحاول أن ينسى كل خلافات الماضي التي لا دخل لنا فيها والتي هي سبب وسر كل مصائبنا من بعد أن تحزبنا وتفرقنا إلى سنة وشيعة بلا عقل ولا رشد وصار همنا الدفاع عن المذهب لا عن الدين الذي انزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ..نعم هذا المعتوه وأمثاله يصفون من يطرح الطرح العقلاني المفيد يصفونه بأنه [ يدافع عن بني أمية .. ] …!!!

    اليس ذلك هو سبب رئيس في تخلفنا وذلنا يا أخي ويا كل العقلاء ..؟؟؟

  8. الأخ المحترم : أبو عويصة .. أكُبر فيكم أخي الفاضل حرقتكم على دينكم الذي هو عصمة أمرنا.. أخي .. كما يقولون العارف لا يُعَرّف.. و أنتم سيد العارفين.. إن المسئولية تقع على عاتق الجميع.. كلكم راع.. و كلكم مسئول عن رعيته.. فقط لعلكم تسمحون لي بتذكيركم بهذا البيت الجميل.

    كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً *** يُرمى بحجرٍ فيرمي أطيب الثمر.

    هذا فيما يخص الرد على من تشيع أو تسنن أو غيره.

    و لعلكم تفسحون لي صدركم أكثر بأن تقبلوا فكرة إحالتي لكم إلى كتاب: هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس

    تأليف: د. ماجد عرسان الكيلاني

    عرض وانتقاء: سحرعبده

    تجدون نص هذا الملخص في صدارة مدونتي المتواضعة.. فلقد وجدت فيه ما يفيدنا في الرد على مثل هذه التساؤلات.. تسعون سنة احتاجها القدس ليؤوب إلينا بعد أن ترببت الأمة على كتاب ربها و سنة نبيها.. و بشرط أن يقود هذه الحملة علماء عاملون.. لا خطباء قاعدون.

    لكم مني عطر التحية.

    أخوكم : صلاح عبد العزيز

  9. الأخت أم ريان .. حفظك الله وزادك فهماً وتقوى ..

    يا أختي ..إما أنا لم احسن التعبير باختيار التعليق الذي ارسلته لك أو أنك لم تفهمي قصدي فيه [ والذي أنا أرد على الحداثين ] وليس عليك وللتوضيح كان قصدي من ارساله هو .. أنني التقي معك في فكرة أن غالبية من يخرجن من البيت من النساء لا يلزمن بالحشمة التي لا يلقى لها بالاً الحداثيون فهم يريدونها كالوردة للشم والضم من أجل زيادة إفساد المجتمع علماً أن تلقي العلم أو أداء أي عمل هو من خلال أعضاء الحركة ومن خلال حواس الفهم والسمع والبصر . لا من خلال الشعر والصدر والفخد ..!!

    وبما أني قرأت مقالك الذي تطالبين فيه الزوج بأن يبقى في البيت خوفاً عليه من فتنة جميع النساء حتى ممن يلبسن البرقع في ايامنا هذه .. لذلك علقت بذلك التعليق مناصرة لك لا أكثر ولا أقل .. لا لأتهمك بأنك من دعاة التغريب وخاصة وأنت تطرحين مثل هذا الطرح العاقل الرشيد ..

    أما من ناحية إصابتك بتخمة المواعظ فلست من هواة المواعظ.. وعنوان مدونتي يشهد لي بذلك ..

    ومن ناحية استعدادك للمناظرة .. فالفرصة بيني وبنيك ليست متكافأة .. بعد طلبك من الرجال أن يجلسون في البيت لرعاية شؤون البيت خوفاً عليهم من فتنة النساء .. فالواجبات المنزلية المطلوب مني القيام فيها لا تترك لي وقت كافي للمناظرة ..يا أختي الفاضلة ..

    دمت بخير .. سلامك وصل لزوجتي وهي تسلم عليك وتشد على أياديك بشدك على الرجال والنساء الغير ملتزمات بحدود الشرع ..والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

  10. اخي صلاح ..أه .. لو عندنا عشرات الصلاحات مثلك .. والدليل أنهم قلة في زماننا ..

    حين نسأل كم موضوع من مواضيعك التي أنت تكتبها قرأها الناس وعلق عليها ..أو كم واحد غيرك كتب تعليق مثل الذي انت علقت فيه على موضوعي .. أو علق على مواضيعك أنت …؟؟

    قياساً على تعليقاتهم على الكثير من المواضيع الهايف اللي منشورة عبر مدونات من هم اكثر تعليقاً ورواجاً ..خاصة إذا كانت تلك المواضيع تهتم بالصور الخليعة أو الفن الرخيص أو أخبار الساقطين والساقطات والكرة وما شابه ..!!!

    ومن ناحية لفت نظري إلى الكتب النافعة مثل كتاب هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس

    تأليف: د. ماجد عرسان الكيلاني

    عرض وانتقاء: سحرعبده

    يا أخي صلاح هـو أنا لو لم أقرأ مثل تلك الكتب وأمثالها ..[ بعد قرأة كتاب الله مئات المرات وغالبية كتب السيرة والحديث ] كنت كتبت ما كتبت أو حتى فهمت لقصدك .. ولكني يا أخي أنا أريد أن أصل إلى نتيجة مع الغالبية النائمة التي تستسهل إرجاع كل ما نحن فيه إلى شخص الحاكم فقـــــــــط .. وهــذا أكيـــــد غلــــط وستين غلـــــــــــــــط .. سبب ما نحن فيــــــه مشتـرك أنا أغـرف هذا .. وهدفي من طرح السؤال زيادة عدد العارفيـن العاملين بما عرفــــــــــــــــوا من الحــــق ..يا أخـي ..

  11. أوّلا صياما مقبولا أخي الكريم , أعتذر بشدة إن كنت فهمت كلامي على أنه إستفزاز وحقيقة إحترامي لزوجتك لاشك فيها أبدا أردتك أن تبتسم بكلامي ذاك فقط ربما أخطأت التعبير.لم أنو الإساءة أبدا . فلأنك ذكرت زوجتك في أول تعليق رأيت من العيب أن أتجاهلها في رسالتي خالص إحترامي لك ولزوجتك ولأولادك وأهل الأردن الحبيبة آسفة صدّقني لست سيئة

  12. لقد أحزنني أنك لم تفهم قصدي فحين تكلمت عن لذة البيت فإني قصدت بها السكينة التي تشدك عن البحث عنها في مكان آخر ولست بالعادة اقلّ أدبي ‘على اي كان وأصلا إدراجي كله أسئ فهمه انا لا أحقر الرجل الذي هو أبي وأخي وزوجي نعم يتذوق زوجي لذة البيت وأنا معه ,أطفالنا ربما نتكلم لغة مختلفة إحتراماتي

  13. أختي الفاضلة أم ريان ..

    أؤمن على دعائك لي بقبول الصيام .. ولك ولزوجك وأولادك مني واهل بيتي جزيل السلام وفائق المحبة والأحترام ..ويبدو أننا نشترك في الكثير من المفاهيم ونوعية العلاقات التي نسير على هداها المستمدة من شرع ربنا وسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم ..

    ولقد أطلعت على مواضيع مدونتك فوجدتها هادفة ومفيدة وقطوفها دانية لمن يريد أن يقتطف منها العبرة والحكمة ..،

    وةلقد كان لي سجال قبل فترة مع أدعياء الحداثة ومنهم ..سعد الطائي الذي أعيد نشر أحد ردودي عليه لتأخذي فكرة عن تفكيري كيف هو في الدفاع عن المرأة التي هي أمي وزوجتي وأختي وابتي .. بعد أن نشر قصيدة سيئة تصف المرأة بأوصاف …؟؟؟

    مرة ثانية ليس هكذا تورد الإبل يا سعد….؟

    ولا هكذا تمتهن كرامة النساء اللواتي كرمهن الله وجعلهن

    شقائق الرجال وجعل لهن نصيبا مفروضاً مثلهم بقدر معلوم

    لكل منهما لحكمة يعلمها سبحانه … وجعل برها مقدم على

    بر الرجل …! والجنة تحت أقدامها…!!!

    ثم تأتي أنت لتجعل منهن مجرد جواري … تترك بصماتك

    على أجسادهن أولئك النساء ذوات القدود الحلبية والعيون العسلية بعد أن يقضين الليل بين أحضانك الدافئة على فرش مخملية كما تقول عنهن في إدراجك يوم 11\3\2007… !!!

    ولكنك لم تخبرنا عن نــوع البصمات التي ستتركهـا …؟؟؟

    هل هي بصمة … يـد … أم فـم… أم……………………؟؟؟

    اخبرنا ســـــــــــــعد عن نوع البصمة وبأي لون هي …؟؟؟

    ســـــــعد إن كنت أنـت وأمثالك عـن مثـل هـــؤلاء النسوة تدافعون فقــــط….؟! من أجل متعتكــــم….!!!

    فأنا وامتثالي ندافع عن كل النساء اللواتي منهن الأم والأخت

    والزوجة والبنت مهما كانت شكل قدودها أو لون عيونها فكل ما خلق الله فيها فهو جميل ويؤدي الغرض …وندافع عن كل

    النساء اللواتي يتعلمـن ويعمـلن بعـد العـلم في أي عمـل فيه

    اختلاط بالرجال … بعقولهـن وأيديهـــن …. لا … بشعورهن

    وصــدورهـن … وسيقـانهـن ألمكشوفة …فـلـلستـر زمـان

    وللكشـــف مكــــــان … حسب ما أحـــل الله لمن تريـــــــــد

    النجــــــــاة في الدنيا من أحضان سعــد وامتثاله الذين عندهم المرأة تحت مسمى الحرية الغير منضبطة ليست سوى جارية

    بإخراج عصري جـديـد…!!!

    أخواتي النساء … أمهات .. بنات … زوجات … هل وصلت

    فكرتي … التي ملخصها ..أن شرع الله ليس عدواً لكن بــل

    حبــل النجاة لكن ولنا معاشر الرجال الذين ليسوا ممن يغرونكن

    بالكلام المعسول مثل كلام ســعد الذي أفصح عن نوع وشكل

    المرأة التي يتمناها لكي يترك بصماته على جسدها .. فأيكن

    تلك المرأة يا ترى …؟؟؟ حتـى يرضـى عنهـا الشهريار سـعد

    وتكون حكمـاً بيننا كما يطلب …!!!

  14. أخى الفاضل ابو عويصة ..

    هذه الأسئلة و غيرها تطرح ليس بهدف البحث لها عن إجابة .. فما ألت إليه الأمور في الوطن العربي كفيل بأن يتحول كله إلى إجابة واحدة .. على سؤال واحد يتعلق أساساً بمصير الأمة العربية التي يجري – و برعاية أنظمتها .. التفريط فيه ، تحت شعارات كاذبة ، و لافتات مزيفة .. و خادعة .. إن الجموع العربية التي قبلت أن تعيش تحت طائلة .. ” هزائم أنظمتها ” .. و فشلها الذريع في إنجاز أي تحول نوعي لصالح هذه الجموع ، و التي قبلت أن تتعايش مع أنظمتها حتى و هي ترفض الوحدة و تمارس الاضطهاد السياسي ، و الاقتصادي وحتى الاجتماعي عليها .. ليس في صالحها مطلقاً أن يستمر قبولها حتى هذه ” الكوارث ” .. التي صارت تجرها هذه الأنظمة على هذه الجموع ، و نقول مطلقاً لأن الجموع العربية صارت في الحقيقة تقف على الجدار الأخير الذي ليس بعده إلا الهاوية .. و الفناء .. فأما المقاومة و التصدي لهذا المسلسل الأنهزامي التفريطي ، و أما القبول بالموت بالسكين الصهيوني الصليبي الذي بمساعدة عربية .. و الذي ليس غريب على هذه البعضية العربية .. لقد صار التفريط في الأمة .. و في مستقبلها .. ” الطاعون السياسي ” .. الذي أصاب الأنظمة العربية و هي التي تتداعى لتسليم .. ” شعوبها ” هكذا بالجملة للصهاينة قرباناً للعصر الصهيوني الذي صارت بعضية من حكام العرب يدعون إليه جهراً و بلا حياء لا من التاريخ .. و لا من الجموع التي كافحت المستعمر وقدمت من أجل حريتها قوافل الشهداء ، و لم يبقى أمام أي مواطن عربي إلا أن يحمي نفسه من هذا الطاعون .. بل و أن يعمل على مقاومته و التصدي له قبل أن يستشري ، و أن يفتح بالتالي أبواب النهاية المأسوية رهيبة على مصارعها .. قبل أن تقع الكارثة .. و ينهار الجدار .. و يتحول العرب إلى ” مماليك ” .. و عبيد في دولة الإرهاب الصهيوني التي لن ترحمهم أبداً و لن تغفر لهم ، و لن يشفع فيهم استسلام أنظمتهم ، و انبطاحها المخزي للعدو ..!!

    لك كل التحايا أخى أبو عويضة .

  15. ارجو مراجعة مدونتنا لشمولكم ضمن المدونات التي ابحث في اختيار اجمل تعليق منها .

  16. اخي الحبيب والعزيز .. مفتاح الكاديكي ..

    كل التقدير والفهم مني لتعليقك المفيد والمكمل للغاية والقصد الذي أهدف له .. ألا وهو أولاً ..: التحذير من عمق وسوء هذه الهاوية التي تنتظرنا إن لم نفق من غفلتنا حكاماً ومحكومين ..

    وثانياً ..على مستوى الأفراد ماذا عمل كل فرد منا على مستوى كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته من بعد ما كشفت خبايا الأمور وبان زيف تلك الشعارات المضللة التي رفعها كل ثوارنا من أجل حريتنا ونصرنا وعزتنا … وإذ بتلك الشعارات صباح يوم الخامس من حزيران عام 1967 م .. تصبح في خبر كان وأخواتها ويبقى اليهود الذين كنا سنلقيهم في البحر يعيثون فساداً في كل بلادنا العربية المستباحة حدودها براً وبحراً وجواً من ذلك ذلك اليوم الذي سمي بيوم النكسة وإلى الآن …بسبب فساد حكامنا وفساد غالبية من حولهم من كل ولي لهم عمل ولم يتقي الله في ذلك العمل الذي أوكل اليه وكان همه مصلحته الشخصية ولم يكن همه مصلحة دينه ولا وطنه ولا مصلحة المواطن .. وهنا يكمن سر دائنا ومصيبتنا أن للحاكم الظالم والمستبد أعوان كثر يفوقونه سوأً وفساداً وظلماً …!!!

    وسوف انشر إدراج مكمل ..أبين فيه تجربتي الشخصية التي سرت عليها من بعد النكسة إلى الآن والتي قد تكون هي تجربة الكثيرين غيري .. ونشرها ليس من باب حب السمعة ولا أريد جزاء أو شكوراً من أحد .. وإنما من باب التشجيع للغير حتى يبادر وينشر علينا ما ربما تجربتي تكون شيئاً لا يذكر مع تجارب الكثيرين المحبوسة في الصدور والتي تنتظر الفرصة والتشجيع وما على صاحبها فقط إلى ترك الكسل والتسويف والتوكل على الله .. لكي ترى النور تلك التجارب التي منها سوف يصنع عز ومجد الأمة إذا عدنا وتمسكنا بحبل الله المتين .. بعد أن تقطعت بنا حبال من سواه من شرق وغرب وتركنا في غيابات الجب .. لا منجأ ولا ملجأ لنا إلى الله سبحانه .. فهل نعود اليـــه ..يا رب ..،

  17. اخى الحبيب

    انا ارى ان الشعب هو السبب

    وان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

    تقبل تحياتى

    ودمت بود

  18. أخى العزيز أبو عويضة ..

    نعم يأخى ذاكرة الأمة لا يمكن أن تنسى ذلك على الأطلاق .. عدوان 1967م صورة من ذلك الحقد .. وهاهو حال الأمة تعانى من المؤامرات الصليبية الصهيونية الحاقدة على العرب والإسلام .. اليوم نقف ..أمام جملة من التراكمات السلبية وهى التراكمات التي تشكل أزمة هذا الواقع ، وأزمة الجموع التي قبلت ولظروف ربما خارجة عنها ، التعايش مع هذا الواقع حتى وهو يزداد تعقيداً .. وظلت مظاهر الرفض له محظورة في نطاقات ضيقة بسبب كون هذاالواقع يحصر دائماً مظاهر هذا الرفض ..فواقع التجزئة مثلاً كان وسيبقى مسؤولاً عن إجهاض كل تجربة وحدودية .. فالوحدة حالة رفض للتجزئة وبما أن التجزئة هي المسيطرةواقعاً وفكرة فإنها نجحت في الغالب، في محاصرة الوحدة حتى إجهاضها.. إن الوحدةمازالت حلماً وهدفاً في عاطفة الجموع العربية.. ويجب العمل فى هذا الأتجاه .. حتى يتم النهوض بالأمة .. أما حكام أنظمة الردة فلا رهان عليهم أطلاقاً ..إن زلزالاً عربياً شعبياً لابد أن يهز الواقع العربي من أقصاه إلى أقصاه لتتساقط كل هذه الهياكل المتداعية .. والتي أصبحت بما جرته من تضليل للجموع العربية ، أشبه بأصنام مكة التي ظن الناس أنها تحيى وتميت فإذا بها تتهاوى أمام ضربات القوة المؤمنة بالله وحده ولأشريك له ، وأيقن الناس أن ما كانوا يعبدونه لم يكن أكثر من حجارة لاتسمن ولا تغنى من جوع ولا ترد نفعاً ، ولا ضراراً ، وما أكثر الأصنام التي يعبدها العرب .. وهم يعتقدون أن هذه الأصنام هي سر وجودهم.. وهى أداة لصون وطنهم .

  19. سأقرأه بتمهل وتأمل لأن كنت أبحث عنه ..

    لك شكري وتقديري ..

    إدراجي الأخير :

    “المهدي المنتظر في بيتي ” بمناسبة إدعاء أحد المدونين أنه المهدي ..

  20. يا اخي .. هناك من ادعى النبوة .. فدعوى البعض بأنه هو المهدي إما نتيجة رؤى غير صحيحة وإما أحلام يقظة بسبب حب الظهور أو نتيجة تردي أحوالنا المرجو صلاحها بظهور ذلك المهدي المنتظر ..

    وهؤلاء كلهم ما داموا احياء ويتحركون بيننا ولهم مبرراتهم التي يمكن مناقشتهم فيها فإما أن يظهر وا صدقهم أو نبين لهم كذبهم وبطلان دعواهم .. ولكن قل لي بربك كيف سنناقش مدعي المهدية وهو مختفي بالسرداب منذ 1200 سنة تقريباً ذاك الذي ولادته متعسرة ويدعون له اتباعه بالفـــــرج ولكنه مستعصي ولست أدري هل العلة فيهم أم فيه …!!!؟؟؟ فهل عند جواب يااخي ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر