نعم أنا ممن يأخذون الأمور بحزم وجد .. فإما .. أبيض.. أو.. أسود …!!
كتبهاابو عويصة ، في 23 أيار 2007 الساعة: 00:22 ص
نعـم أنا ممن يأخذون الأمور الأساسية فيما يتعلق بالدين والدنيا بجد فهي عندي إما أسود أو أبيض أو خير .. وشر ..فالخير خير والشر شر ولا أؤمن بتدرج الألوان بينهما … إلى في الفروع التي لا يضر التدرج فيها ، ولقد وجدت في ذلك الأخذ والحزم في الأساسيات كما قلت … فوائد كثرة …!! واليكم بعض الأمثلة مما حصل معي شخصياً أفصح عنها للفائدة وليس للمباهاة أو لتزكية نفسي ( فالله أعلم بمن اتقى ) ولكن للرد على من يتهمني بذلك وبأني لا أعرف المجاملة وصعب المراس وتعليقاتي حادة وجادة أكثر من اللزوم …، بأمثلة واقعية وليست من نسج الخيال …،
المثال الأول ..:
وصلتني رسالة من والدي عام 1965 حيث كنت أعمل في الكويت يخبرني فيها بأنه تم خطبة فلانة بنت فلان لي .. وحين علم زملاء العمل بالخبر ومنهم شخص كويتي كان في بداية حياته الفنية وهو الآن ممثل مشهور .. ظل يزن على أذني هو بعض الزملاء بأن هذه الطريقة قديمه وأنت لم ترها ويجب أن يكون بينكم معرفة ولقاءات ..و..و..و .. وأغروني وشجعوني على السفر والسياحة التي كانت رائجة في تلك الأيام ومنهم من تبرع للمرافقة لكي يريني الدنيا وما فيها من الحرية والحب والسعادة قبل أن أسجن نفسي مع من لم أرها بقية عمري حتى لو طلعت قرعة على رأيهم .. ؟؟؟
ولكني فضلت السفر بمفردي ( من باب إذا بليتم فاستتروا ) وكان نتيجة السفر هذه القصة التي هي المثال الأول … والتي كانت هي البداية التي علمتني أن في الأساسيات الدينية والدنيوية .. يجب أخذ الأمور بحزم فإما أبيض أو أسود .. أو خير أو شر ,لا تدرج بينهما عندي .. ومن يهمه الأمر فليتابع تفاصيل القصة ..
صديقي يوسف ، خسر نقوده ولكنــه ربـح نفســه ..؟! بعد أن خاض تجربة تلك الحياة التي وصفت لـه من أصدقائه وزملائه في العمل والسكن بأنها رائـعة ولطالما دعـوه للذهاب معهم ليجرب متعة الحياة بحرية وبلا قيود في بــلاد يفعل فيها الإنسان ما يشاء ما دام يملك النقود التي يستطيع أن يشتري بهـا أي شيء فهي المفتاح السحري لفتح كل الأبواب المغلقة على مصراعيها في زمن الحرية والفن الذي أصبحت فيه المرآة سلعه وسلعه رخيصة تشترى بتلك النقود ، ومن كثرة ما زينوا لـه تلك الحياة وما فيها من متع ومغامرات وحب حسب زعمهم، قرر أن يخوض تلك التجربة بمفرده لا برفقتهم فما زال في نفسه شيئاً من الحياء وأخلاق القرية يمنعانه من خوض تلك التجربة برفقة أناس يعرفونه..، وها هو الآن يجلس على مقعد الطائرة التي سوف تقله إلى ذلك البلد الذي لا يبعد كثيرا عن الكويت ( عبدان ) وبعد أن ربط الحزام على وسطه تحسس لا شعورياً جيبه الذي ي فيه النقود وعنوان الفندق والأماكن التي يستطيع أن يفعل فيها بنقوده ما يشاء ، فهـو بدونها لا شيء ، ولم يفق من أحلامه الوردية أو الحمراء التي سينعم بها بعد ساعات.. إلا على صوت المضيفة تعلن عن وصول الطائرة لمطار عبدان ، وما هي إلا دقائق لم تزد عن نصف ساعة حتى كان يجلس يوسف بجانب سائق التاكسي الذي سيوصله للفندق الذي يحمل عنوانه ، وبعد إن استراح قليلاً جهز نفسه بعد العصر لدخول ذلك العالم السحري الذي وصف لــه بأنه رائع وممتع يشعر المرء فيه بسعادة ما بعدها سعادة.، ركب سيارة الأجرة بعد أن أعطى سائقها العنوان ولكن السائق لم يقرءا العنوان ولكنه هز رأسه وابتسم دلاله على انه وأمثاله معروفه الأماكن التي يذهبون إليها وعند الوصول أشار له السائق على المدخل فدخل من البوابة بعد إن حياه من يقف على جانبيها من الحراس بابتسامة لم يرتح لمعناها ولكنه تابع السير وما إن سار بعض الخطوات ..، كاد أن يرجع من حيث أتى لظنه أن السائق أخطأ في العنوان لأنه وجد نفسه في حارة مغلقه على جوانبها بيوت مفتحة الأبواب يظهر منها نســاء شبــه عاريات يتضاحكن بصوت لم يألفه في نساء قريته ومنهن من تغمــز لــه بعينيها وأخرى تشير إليه أن تفضل والبعض ترسل له قبلة في الهواء..؟!! وهـو واقف في مكانه فاغر الفم جاحظ العينين مندهش مما يرى ولا يدري ماذا يفعــل فهذه أول مره يرى فيها نساء على هذا الشكل فهو ابن القرية وحديث عهــد بالمدينة ، والحياة الرائعة التي وصفت له من أصدقائه ما خطــر على باله أنها تكون بهذا الشكل ؟! ولما لم يتحرك من مكانه وكان فيه شيء من الوسامة تقدمت نحوه بعض ألنسوة منهن من تجذبه ليتبعها وأخرى تقبله وثالثه تقرصه وهو ما زال في حيرته ودهشتــه والمشكلة انه لا يعرف لغة هؤلاء النسوة ومنهن من هي اكبر منه سناً ولكن المساحيق وتلك الملابس تخفي حقيقة سن المرآة ..، وبعد أن استرد وعيــه وتمالك نفسه تفاهم مع من ظن أنها راعية ذلك القطيع بالإشارة وببعض كلمات حفظها من أصدقاء السؤ الذين ورطوه بهذه الورطة ومن كتاب مترجم للغة تلك النسوة ، على أن يحضر غـداً صباحاً ليخرج في نزهه مع من أشار إليها وقد لفتت انتباهه لصغر سنها وحيائها وكأنها مثله جديدة على هذه الحياة التي لم يكن يتوقع أن مثله يمكن أن يخوض تجربتها ..، وخرج من ذلك المكان ولسان حاله يقول هــل هــذا هــو عالــم السعادة والأحلام والحب والآهات الذي طالما حدثوني عنــه ..؟! أم هــو عالــم الساقطيــن والساقطـات أم أنا أخطأت العنوان ، وقضى ليلته وهو بين مصدق ومكذب لما رأى، وفي اليوم التالي حينما صار قريباً من المدخل كأنــــه سمع هاتفاً يقول هل من الضروري إن تعود لتخرج مع تلك الفتاه التي ظننتها حديثة عهد بهذه ألمهنه وترغب في صحبتها وربما لتنصحها بالابتعاد عن مثل هذه الحياة السافلة..ألتي يجب عليك أنت أن تبتعـد عنها قبل أن تغــــوص فــي وحلهـــا..الم يكفك ما رأيت بألا مس حتى تحكم على تلك الحياة التي وصفت لك بأنها رائعة ، فإذا هي أسفل من سافلة. وهاتف آخر يزين لــه الدخول .. فدخل وقد اعد في ذهنه برنامجاً لذلك اليوم الذي سيقضيه برفقة تلك الفتاة التي لفتت نظره بالأمس وحين سأل عنها لمح إشارة من عيني راعية القطيع لإحداهن أن اشغليه فاحتضنته بين ذراعيها وألقت برأسها على كتفه محاولة دفعه باتجاه إحدى الغرف وهو يعاود السؤال عن تلك الفتاة وهي تحاول منعه من الكلام بوضع شفتيها على فمه ولكنه استدار بوجهه لجهة اليمين حتى لا يمكنها من ذلك وفجـــــأة فتح باب من الجهة التي ينظر إليها وخرج منها رجل عجوز طاعن في السن يزرر فتحة بنطاله ومن خلفه تلــك الفتاة التي يسأل عنهــا يدها اليمنى تعيد ترتيب شعرها واليسرى تستر ما انكشف من جسمها ؟ فما كان من يوسف إلا أن دفع تلك المرأة التي تحتضنه بقوة أفقدتها توازنها مخرجاً من جيبه زجاجة العطر التي احضرها هـدية لتلك الفتاة قاذفاً إياها باتجاه الفتاة فأصابت الجدار الذي خلفها محدثة صوتا قويا أفاق على صوتـه يوسف من ضياعـه وعاد إليه رشده وعقلـه فأستغفر ربــه وطلب منه الهداية والحماية والتثبيت..، بعـد أن بصـق على الفتاة وعلى نفسه ومن في الدار قبل أن يخرج من ذلك المكان التعيس والقذر فهو عبارة عن مرحاض عام يفرغ فيه من يشاء قاذوراته بعد أن يدفع الأجرة لمن يرعى ذلك القطيع في هذا المكان الذي ينتهك فيه شرفهن وإنسانيتهن بطريقة مذلة ومهينـــه للفاعل والمفعول بها تحت مسميات خادعة ومضللة مثل الحريـة والحب والسعادة ، أما واقعاً وفعلاً فبين ذلك الفعل وتلك المسميات وبين السعـــادة والحب الحقيقي بعــد السماء عن الأرض لمن يعقل وعنده عرض لا يحــب أن ينتهكــه احــد بالحــرام…؟؟؟ فهــل من معتبــر من قصــة صديقي يوسف الذي صرفه الله عن الحرام ويسر لــه أمر الزواج ممن أختاره له أهله بالحلال الذي أنجب منــه الذريـة الصالحة بفضل ربــه الذي حفظــه وهــداه إلى أفضل من ما دلـه عليه أصدقاء الســــؤ ..، فيا من تزين لــه نفســه أو أصدقاء السؤ خوض تلك التجربة ألمهلكه في الدنيا قبل الآخرة ، في مثل هذه ألأماكن التي إن هـو غاص في وحلهــا ولم يفـق من ضياعـه وغفلته قبل فوات الأوان كمــا أفاق يوسف الذي خســر نقوده ولكنه ربـــــــــــــح نفســـــه ودنياه وآخرته بإذن ربه ، سيضيـــع وتضيع نقوده ويخســر دنياه وآخــرته ،أو سيظل يراوح بين الخير والشر كما حاصل لمن لم يحزم الأمر في مثل هذه الأمور حيث أن الكثير ممن يتهاون فيها ويتدرج مع ألوانها حسب الحال فهو مع المصلين مصلي ومع الزناة زاني وقس على ذلك بقية أحواله .. فهل هذا التلون والتدرج هو الأصح الذي يتبعه غالبية الناس .. أم هو الغلط بعينه .. لذلك أنا ( أبي عويصة ) أخذ الأمور بجد وحزم كما قلت في الأساسيات الدينية والدنيوية فهي عندي إما أبيض أو أسود .. وعندي أمثلة كثيرة مفيدة أتبعت فيها مثل هذا الأسلوب وكان نفعها أكثر بكثير من ضررها هذا إذا كان هناك أصلاً أي ضرر .. إذا طلب مني نشرها للفائدة فعلت ..، اللهم أحفظ شباب وفتيات المسلمين وأهدهم ويسر أمورهم واجمع بينهم بالحلال، وأجعلهم ممن يتعامل في تلك الأساسيات بجد وبحزم .. يا رب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 1:20 ص
قصة رائعة
وحكمة وموعظة نشكرك عليهما
وانا مثلك في الحياة الاجتماعية أعاني مشكلة في نظر الآخرين في نظري لا وهي اني أرى ابيض أو أسود
ومن يسىء لي كثيرا لا يمكن ان يكون جيدا معي
عدوي هو عدوي لا يمكن ان يصبح صديقي
أما بالنسبة لمضووع الحرية
أستاذي القدير اسمح لي بكلمة :
المراة الحرة والابية تبحث دوما عن فارس أحلام ليحملها وليرفعها ولتكن له ومعه..
المرأة الحرة لا تساوم ولا تساهم في تسليع جسدها فكيف ان قامت ببيعه.
الفقر كافريا سيدي وهو سبب من اهم الاسباب التي تدفع بفتيات لبيع انفسهن .والسقوط تحت براثن قواد او قوادة يعيشون على أجساد وضياع كل فتاة تائهة في عالم الانحراف.
أما عن الطريقة القديمة في الخطبة
وكان لي تجربة فاشلة في هذا الموضوع
انا لست ابدا مع الخطبة التقليدية لانك لا تقدر ان ترتبط على اساس بطيخة حمراء أم صفرا
هذه حياة وليست لعبة وليس سهلا ان تنزع المراة حياتها بعد زوجاها وبعد انجابها اطفالا
ولقب مطلقة لقب تتحمل بسببه الكثير.
لهذا يجب أن نتأنى في حياراتنا
قال لي أحد المدرسين العظام
سماح تعلمن انتن الفتيات الجميلات والقويات ان تمشين في النور في الضوء مهما أغرتكم العتمة.
أخيرا أستاذ أبو عويصة
الدعارة وبيع الجسد ليس لهما علاقة بالحرية بل للدعارة علاقة بأمور أخرى لسنا بصدد الحديث عنها الآن
تحياتي لك
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 1:22 ص
نسيت أن اقول اني سماح..
العلي
عفوا
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 1:42 م
اختي سماح .. سماح على نسيانك .. وسماح على حصرك لموضوعي في حق حرية المرأة فقط ..
فأنا رغم أني ملتحي منذ عام 1972 م .. نظرتي للمرأة نظرة إيجابية لمن تعرف ما لها وما عليها .. والفقر ليس وحده سبب إنحراف البعض منهن والتي لا تشكل نسبتهن بالنسبة للعفيفات نسبة لا تذكر في عالم الأرقام .. ولكن عالم الفن الهابط والصحافة التي تبحث عن الربح الحرام وبعض الفاسدين ديناً وخلقاً وعموم وسائل الإعلام التي يسيطر عليها من يحبون أن تشيع الفاحشة بين الناس .. هم من يضخمون حجم أولئك بيننا بكثرة الحديث عنهم …!
أما عن الخطبة التقليدية فهي تختلف من زمان إلى زمان .. فما كان يصلح في الستينات من القرن الماضي .. قد لا يصلح لأيامنا هذه ..
وما قصدت في إدارجي .. إلا .. أن يفهم بعض من يتهمني .. بالتشدد وبأني لا أجامل وتعليقاتي حادة وجادة أكثر من اللازم .. بحجة الحرية ..!
أن هذه الحرية الغير منضبطة .. وذلك الزنا الذي استحلوه بأسم الحب .. وتلك السعادة الوهمية التي يبحثون عنها في في مثل تلك الأماكن .. ما هو إلا وهم وسراب خادغ .. وأن الحرية هي حرية الروح والجسد وللعقل لأن يحب ما يحب بحرية .. لا استعباد الجسد بدريهمات لقضاء شهوة وبالحرام ظنناً من الفاعل أن المفعول بها هي في قمة السعادة بينما في الواقع وحقيقة الحال هي عكس ذلك تماماً ولكنها الشهوة الحيوانية التي تنسيهم كل معنى للفضيلة فلا يسمع عندها لصوت عقل يحذر ولا لروح تستبشع ذلك الفعل .. !!!
ولولا فضل الله علي .. ثم البيئة التي تربيت فيها التي علمنتي ما أرضاه لنفسي أرضاه للناس والعكس صحيح .. ودعاء والدي لي بظهر الغيب .. لكانت شهوتي غلبتني .. ولكن الله سلم .. ومن يومها وأنا كما قلت في الاساسيات الدينية والدنيوية .. عندي إما أسود أو أبيض ..
شكراً على مرورك وتعليقك .. وأرجوا دوام التواصل .. لتعم الفائدة ..
يونيو 27th, 2007 at 27 يونيو 2007 6:02 م
مشكور اكتير ابو عويضة ومزيدا من التقدم وشكرا
يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 5:33 م
أخي عبد الله .. حفظه الله .. جزاك الله خيراً على تواصلك وشكرك وتشجيعك .. وإن شاء سنواصل طرح ما أظنه مفيداً ويخدم الناس في دينهم ودنياهم .. من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. فإن أصبت فمن الله .. وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .. وما أنا إلى مجتهد أرجوا دعاء كل الطيبين لي بالتوفيق .. والسلام عليكم ..