بعد منتصف الليل سكن كل شيء من حوله إلا دقات قلبه . و . ودقات ساعة الحائط ..رغم إختلاف الغاية وال.؟

كتبهاابو عويصة ، في 18 شباط 2007 الساعة: 15:31 م

بعـد منتصف الليل سكن كل شيء من حوله إلا دقات ساعة الحائط ودقات قلبه رغم اختلاف الغاية والهدف بين دقة ودقه ، فدقة الساعة تحرك عقاربها باتجاه وقت الزمن ، ودقـة قلبه تحرك مواجع قلبه وأحزانه التي تبكي لها عيونه ، أسفاً على ضياع تلك ألأحلام والأماني ، بسبب قلة الدين الذي يعطل عمل العقل والفهم في الإنسان ، حتى يصبح في تصرفاته كالحيوان الذي لا يفرق بين حلال وحرام أو خير من شـر

كما فعل والـد من أحبها أحمد ، حب ابن القرية لا حب ابن المدن ، وهي بالمناسبة ابنة الجيران وطالما ذكرتها أمه وأخته بالخير وبالصفات الحميدة أمامه ، ومن هنا نشأ حبه لها ورغب في الزواج منها حسب الشرع وعلى سنة الله ورسوله ( ص) فتقدم لخطبتها وتمت الموافقة ومباركة ألأهل من الطرفين  وتم تأجيل كتب  الكتاب لحين عودة احمد من السفر الذي كان متفق عليه لمدة عام مع إحدى الشركات الخليجية ، من أجل توفير نفقات الزواج ، وعلى هذه النية سافر ، وكان يعمل بجد لعدة ساعات بعد انتهاء الدوام الرسمي للشركة  من أجل توفير أكثر مبلغ يستطيع جمعه خلال هذه ألسنه ، ولما كانت طبيعة الحياة في القرية لا تسمح له بأن يراسل خطيبته مباشرة لأنه لم يكتب كتابه رسمياً عليها ،كان يرسل لها السلامات بواسطة أهله  وهم بدورهم يطمئنونه عليها ويبلغوه سلامها ، وخلال السنة التي مرت سريعاً لم تزد الرسائل المتبادلة بين أحمد وأهله عن خمسة رسائل ، لانشغاله أولاً ولبعد قريتهم عن المدينة التي فيها مركز البريد ، ولكنه في الرسالة ما قبل ألأخيرة والأخيرة التي وصلت إليه من أهله كانت خالية من أي سلام أو ذكر عن خطيبته ، مما شغل تفكيره ولو كانت وسائل الاتصالات متقدمة كما هي عليه الآن لاتصل واطمئن عليها ، وحين عاد من السفر وقبل أن يستريح من عناء ومشقة الطريق أخـد أخته على جنب وسألها عن خطيبته ، ولكنها تجاهلت سؤاله وكأنها لم تسمعه وسألته هو عن أخباره وما يريد أن يأكل منادية على أمها لكي تهرب من الجواب ؟ وعندها أحس بأن هناك شيئاً ما لا يعرفه ، خاصة وقد مضى على وصوله أكثر من ساعة ، وأغلب الجيران عرف بقدومه ومنهم من حضر للسلام عليه ، ( إلا هي وأهلها ) ولقد زاد إحساس الشك عنده من انكسار نظرة عيني شقيقته وأمه ونظرات الجيران المشفقة عليه من شيء يجهله ؟! فتمالك نفسه لحين حضور صديق عمره حسن ، الذي أخبره بحقيقة ما جرى منذ ثلاثة أشهر ، بعـد أن حضر للقرية رجلاً من أهل الخليج في العقد السادس من عمره والتقى بوالد خطيبته الذي دعاه لشرب الشاي ، وكعادة أهل   قريتنا كما تعلم أحضرت ابنته صينية الشاي فرآها الرجل وطلبها من أبيها الذي تحت إغراء المال باع ابنته رغم أنها مخطوبة لأحمد الذي سافر من أجل إحضار مهرها ؟! وأنت تعرف يا أحمد أن البنت في قريتنا لا تملك من أمرها شيئاً ، ولقد تم ألأمر بسرية وبسرعة لم يعرف بها أو يتوقعها أحد من أهل القرية ، وحتى العروس وأمها لم يعرفن بالأمر إلا بعد أن تحايل علين ألأب بحيلة ووضعهن أمام ألأمر الواقع وظروف يطول شرحها ولا يغير من واقع ما حصل معرفة التفاصيل التي لم يشأ أحـد أن يخبرك بها لسوئها وغرابتها ومما يزيد في هم وغم أحمـد أن دموعه التي تذرفها عيونه في هذا الليل يجب أن لا يراها أو يشعر بها أحــد لأنها في عرف مجتمع القرية عيب ؟! لذلك يجب عليه  أن يذرفها بعد منتصف الليل ودون صوت وإلا أصبح أحمـد على السنة أهل القرية سيرة وأي سيرة ، أما فعل والـد من أحب ، فهو العرف والعادة ، بعدما أصبحت رائحة النفـط رغم نتنها تجـد لها رواجا ً عند قليلي الدين وعديمي الضمير ممن يبيع ابنته بحفنة من الدنانير أو الريالات ؟!

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “بعد منتصف الليل سكن كل شيء من حوله إلا دقات قلبه . و . ودقات ساعة الحائط ..رغم إختلاف الغاية وال.؟”

  1. الاستاذ ابو عيصة تشرفت بزيارتك لمدونتي وتشرفت ايضا بأن أزور مدونتك وهي مدونة قيمة تنم عن علم ووعي ووضوح بصيرة نفع الله بقلمك المسلمين ومرحبا بزيارتك دائما

  2. اخي ابو حسان .. احسن الله اليك .. وجعلنا الله واياك ممن يرجون رضا الله فيما يقولون ويفعلون اللهم امين .. وشكراً على زيارتك وتعليقك اللطيف ..،



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر