قـصـة الـذئب البشري ..؟!

كتبهاابو عويصة ، في 29 كانون الثاني 2007 الساعة: 11:24 ص

يا الله ماله يرتجف كورقة في مهب الريح من كان لساعات مضت قابعا خلف مكتبه الفخم كأنه كتلة من اللحم والشحم بلا عظم من قلة الحركة فهو يدير أعماله وهو جالس في مكانه مستعينا بكل ما أنتجته الحضارة العصرية من وسائل اتصال واختزال وحفظ يساعده في ذلك طاقم من ذوي الاختصاص ممن أصبح يفهم أسلوبه وطريقته في العمل ، فالإشارة والابتسامة والتوقيع بقلم ذي لون معين من هذا الرجل يعني الشيء الكثير..؟! فمثلاً حـي بأكمله  فيه عشرات العمارات والبيوت السكنية التي يسكنها مئات العائلات من ذوي الدخل المحدود ..، بابتسامة منه بعد  سماع مفصل عن جدوى الدراسة التي قام مساعدوه بها لهدم ذلك الحي لإنشاء  مجمع  تجاري حديث الطراز يعطي  عائداً مالياً أفضل تلك ألابتسامة  بمثابة الضوء ألأخضر للبدء في عملية التنفيذ حيث تكون ألإنذارات القانونية بإخلاء السكن جاهزة بما فيها ألإحطياطات اللازمة في حالة الهدم على رأس من لم يخل السكن في الموعد المحدد ويقف حجر عثرة في وجـه التنمية والازدهار التي تعود فائدتها على الوطن والمواطنين بوجه عام حسب ما تقول الدراسـة؟ وعلى ألأخــص على هذا الوجيه الفاضل والمحسن الكبير لكي يتمكن من إعالة أسرته المكونة من هــذا  ( الذئـــب البشــري وزوجته الهانم وولــده الوحيــد ) !! الذي أحضر له كلباًً يؤنس وحدته لأن إنجاب طفل آخر لهذه العائلة ( يعني مزيداً من الهدم لأحياء سكنية أخرى لكي يستطيع هذا الذئب البشري إطعام من يعــول ..؟! ) والقانون معــه ؟ فحاجة تلك العائلة أولى من حاجة مئــات العائلات التي شردت وأصبحت بلا مأوى !  فابتسامة ولده المدلل لهــي أهــم وأحلى على قلب من صاغ بنود القانون الذي أجاز عملية ألإخلاء والهدم ، من بكاء وعويل آلاف ألأطفال وألامهات والآباء  الذين بجــرة قلم أصبحــوا بلا مأوى  من أجل أن يكبر وينموا رصيد هذا الذئب البشري الذي أراد الاحتفال بهذه المناسبة هو وعائلته على ضــوء الشمــوع في سويسرا..، وها هــو يجلس أمامي  على مقعد الطائرة التي شاء قدري أن أكون مسافراً على نفس الرحلة مع اختلاف الغاية .؟ أراه يرتجف من شــدة  الخوف كطفل صغير في يوم عاصف بعدما أعلن قائد الطائرة عن حريق في إحدى محركات الطائرة  طالباً من الجميع ألاستعداد  للهبوط الاضطراري بالمظلات ، رافعاً يديه يدعــو ربــه الذي لم يعرفه في الرخاء حتى يعرفه  ربـــــــه في الشـــــــدة ، ولقد نجا من الحادث ولكنه عاش بقية حياته مقعــداً على كرسي متحرك بعد أن فقــد زوجته وولــده الوحيـد فهل من معتبر من قصــة هذا الوجيــه الفاضل من وجهائنا الذين كثر عددهـــم في زماننــــــا ؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر