مضى أغلب الليل وفوزي يسترجع …؟

كتبهاابو عويصة ، في 28 كانون الأول 2006 الساعة: 16:29 م

مضى اغلب الليل وفوزي يسترجع ذكريات تلك السنوات العشر التي انقضت من عمره وهو في الغربة بعد نكبة فلسطين التي طالت وتاهت في أروقة الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة ( المتفقة على ضياع ملف تلك القضية بإجماع أعضائها) ليجد مبرراً يعذر بهي نفسه على ضياع تلك السنين من عمره هو وكثير من أبناء وطنه السليب والتي قضوها تحت ضغط الحاجة في بناء قواعد مستقبل غيرهم لقاء دراهم معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع ، وهم مستقبلهم بلا قاعـدة ، وتمر عليم الشهور والسنين وهم في حل وترحال من بلد إلى بلد آخذة منهم صحتهم وشبابهم لتتركهم عظاما بلا لحم وفي سن لا يستطيعون فيه مواصلة العمل ، وبلا وطن لهم يحمي شيخوختهم بعد أن ذهب شبابهم في بناء وطن وقواعد مستقبل غيرهم ؟!

والسؤال الملح الذي جعل فوزي يقضي أغلب الليل ساهراّ ، هـو متى يحق للفلسطيني أن يعيش حياة استقرار على تراب وطنه ليبني عليه قواعد مستقبل آمن لا يحتاج فيه إلى كفالة أو تصريح إقامة سارية المفعول ، وليمحوا من ذاكرته شيئاّ اسمـه التسفير ، لا لشيء إلا لأن الفلسطيني لا وطن له ولا دولة له تحميه ، رغم أنـه عربي ويعمل في بلاد العرب ، ولكنه في نظر العرب يظل ( لاجئ  أو أجنبي يــا ولــدي حسب تسمية أهل الخليج والكويت ولأنني لاجئ أو أجنبي ولم أستطع توفير مبلغ الرشوة لتجديد الإقامة سفرونــــي يــا  ولـدي ) أمـا ألأجنبي الحقيقي ممن لا دينه ديننا ولا لغته لغتنا، فهو في نظرهم ( الرفيق والصديق والصاحب وله صدر الـدار عندهم ولا تحتشم منـه نسائهم يا ولدي لأنه في عرفهم رفيق وصديق وأمين على أعراضهم ) ؟!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر